وسائل تساعدك على التحكم بالغضب والسيطرة على أعصابك

19 أغسطس / 2020

Spread the love

/ سارة خليل /

يمرّ الإنسان في حياته بكثير من المواقف الصعبة التي تسبب الغضب والانزعاج، سواء في حياته الشخصية أو المهنية أو حتى مواقف يومية يمر بها في حياته، وقد يتسبب استسلام الإنسان لمشاعر الغضب التي تسيطر عليه في هذه اللحظة، في كثير من المشاكل وأحيانًا الخصام والعداوات مع بعض الناس من حوله. لهذا فإن الأمر يتطلب دائمًا ضبط النفس، ومحاولة السيطرة على الغضب، والتعامل مع المواقف بكثير من الحكمة والرزانة، لتجنب كل هذه العواقب التي يندم عليها الإنسان فيما بعد من حياته.

وفي هذا المقال نقدم لك أهم الوسائل التي تساعدك على التحكم في الغضب والسيطرة على أعصابك.

  • تقبل كونك غاضبًا

حينما تشعر بالغضب من أمر ما، تقبل هذا تمامًا. فأنت، كأي إنسان في العالم يغضب، لكن من المهم أن تتريث قبل أن تعبر عن غضبك وانفعالاتك، لهذا لا تحبس غضبك إذا حدث أمر يزعجك، حتى لا يترك هذا الأمر تراكمات بداخلك، ويصيبك بالقلق والضيق، فقط عليك التعبير عن هذا الأمر دون انفعال، بأن ترد على الشخص الذي أغضبك بكل وضوح بأنك قد أغضبتني، وأن ما قلته أو فعلته غير مقبول، بدون أن تتوتر أو تقلق من هذا.

فأحيانًا عدم تعبيرك عما يزعجك قد يزيد الأمر سوءًا، وقد يتسبب في تصاعد حدة الغضب والانزعاج، الذي يؤدي إلى ما هو أسوء، فضلاً عن آثاره النفسية السيئة على صحتك، ولكن بشرط عدم المبالغة في رد الفعل، فكلما كنت هادئًا في مواجهة من أمامك كان الحال أفضل، ليتمكن من الاستماع إليك، وفهم مشاعرك، وبالتالي تجنب هذا الفعل مرة أخرى.

  • ضع نفسك مكان الآخرين

عندما تفعل ذلك فإنك تصبح قادرًا على فهم سلوك من أمامك، وفهم دوافعه وحالته النفسية في تلك اللحظة، فقد يكون الموقف مجرد سوء تفاهم غير مقصود، كما يجب أن تحرص على تقبّل اختلاف من حولك من الناس، عندها تصبح قادر على تفهم وجهات نظرهم المختلفة، ولن تكون سلوكياتهم أو آرائهم مصدر غضب بالنسبة لك، لأنك تدرك طبيعة هذا الاختلاف.

  • ابدأ بالحديث بعد أن تهدأ

أثناء نوبة الغضب، من السهل قول شيء ما قد تندم عليه لاحقًا، انتظر لحظات قليلة لتجميع أفكارك قبل البوح بأي شيء، لا تتحدث وأنت غاضب، ولكن بعد أن تهدأ تمامًا قم بالحديث مع الشخص الذي أغضبك، وأخرج كل ما في قلبك وتحدث بأسلوب دبلوماسي وغير تصادمي، واختر الرد بعناية، واجعل المشاركين الآخرين في الموقف يفعلوا الأمر نفسه، كن عقلانيًا وحكيمًا في حُكمك على الأمر.

  • احرص على الاسترخاء وأخذ إستراحة

أعط نفسك فترات إستراحة خلال أوقات اليوم، فقد تساعدك الدقائق القليلة الهادئة على الشعور بالتحسن، وتُهيئك للعمل القادم دون الشعور بالإزعاج أو الغضب. كما تُساعد تمارين الإسترخاء في التغلّب على الغضب، مثل التنفّس العميق، أو ممارسة بعض تمارين اليوجا، كما يمكنك الاستماع إلى الموسيقى الهادئة، فهى من شأنها أن تريح أعصابك بشكل كبير، وغير ذلك مما يُساعد على الإسترخاء وتجنب الغضب.

  • اعرف سبب غضبك

معرفتك بأسباب غضبك من موقف ما، يجعلك تتحكم في غضبك وانفعالاتك، ومعرفتك الجيدة بشخصيتك وبما تحب وتكره، يجعلك مدركًا وواعيًا تمامًا لما يثير غضبك، وبالتالي تستطيع التعامل معه والتحكم به. لذا عليك اكتشاف نفسك ومراقبتها، ومعرفة ما تحبه لتقوم به، وما تكرهه لتبتعد عنه، فلا شيئ أهم من سلامك النفسي.

  • التغذية السليمة

التغذية أمر هام جدًا لصحة الإنسان، كما أن هناك كثير من الأطعمة والمشروبات التي تساهم في خفض التوتر والغضب، وتريح الأعصاب مثل: تناول كوب من عصير الليمون، أو الشاي الأخضر، أو كوب حليب مع الشوكولاتة، وأيضًا تناول بعض الأطعمة التي تساعد على تهدئة الأعصاب مثل: السمك، ومنتجات الألبان، والبيض، والموز، والأفوكادو.

الرياضة من مسببات السعادة، وتعد من أعظم وسائل تقليل الضغط العصبي الذي قد يسبب لك الشعور بالغضب، فيمكنك ممارسة رياضة المشي أو الجري، أو يمكنك ممارسة بعض التمارين البدنية التي تمنحك النشاط. كما يمكنك ممارسة بعض الرياضات القتالية التي تساعدك على التنفيس عن غضبك بشكل إيجابي ومفيد لك.

  • سامح باستمرار

التسامح أمر رائع، وأداة قوية، تستطيع التغلب بها على الكثير من العوائق والمشاكل النفسية والعلاقات المضطربة بينك وبين من حولك. فإذا سمحت للغضب والمشاعر السلبية بالسيطرة عليك، فسوف تجد نفسك عالقًا في مشاكل لا حصر لها، وستزيد من مراراتك وإحساسك بالظلم. لهذا درّب نفسك دائمًا على التسامح، فهو سلوك طيب حثت عليه جميع الأديان السماوية والقيم الإنسانية، وإذا كنت قادرًا على مسامحة شخص أغضبك، فقد يتعلم كلاكما من الموقف، ويعزز ذلك من علاقتكما.

  • نمّي روح الفكاهة لديك

أخذ الأمور التي تدور من حولك ببساطة وليس على محمل الجد، من شأنه خفض حدة التوتر، ومساعدتك على العيش بهدوء وراحة نفسية أكبر. لهذا احرص على استخدام روح الفكاهة لمساعدتك على مواجهة ما يثير غضبك، ولكن بدون مبالغة فيها أيضًا حتى لا تتحول إلى سخرية من المحيطين بك، لأنها من الممكن أن تؤذي مشاعرهم وتزيد الأمور سوءًا، فقط كن متوازنًا في سلوكياتك ولا تبالغ كثيرًا في أي سلوك تقوم به.

  • لا تتوقع أي شيئ

توقعك لبعض السيناريوهات في حياتك خاصة غير الواقعية، بشأن الكيفية التي يجب أن تكون عليها الأمور، يجعلك تُصاب بالإحباط واليأس من عدم تحقيقها، وهو ما يقودك بالتبعية إلى الشعور بالغضب، وبالتالي التعبير عن ذلك الغضب، لذلك لا تضع الكثير من التوقعات، وتعامل مع الحياة كما هى بكل هدوء وبساطة، لا تبالغ في مشاعرك، فهذا الأمر يجعلك دائمًا متقبلاً لقضاء الله وقدره، ولكل ما يحدث في حياتك سواء كان جيدًا أو سيئًا، وعش كل يوم في حياتك وكأنه مغامرة جديدة تسعى لاكتشافها.