لماذا ننجذب للشخص الخطأ؟…إليك السر

14 أكتوبر / 2020

Spread the love

/ سارة خليل /

الإنجذاب للشخص الخطأ هى مشكلة يعانى منها الكثيرون، ويعتقدون أن السبب هو سوء الحظ الذى يضعهم دائمًا أمام اختيارات غير مناسبة، حيث يحتار الكثير من الشباب وخاصة الفتيات، ويتساءلن عن الأسباب التي تجعلهن يقعن دائمًا في الاختيار غير المناسب، حيث ينجذب إليهن الشخص الخطأ.

فيظل المرء ينظر حوله ولا يعرف الطريقة الصحيحة للاختيار، وما يزيد من سوء الأمر إنه في غالبية الأحيان ينجذب للشخص غير المناسب له، والذي يستحيل أن يبادله المشاعر والأحاسيس ذاتها، أو يكون مختلفًا عنه في طريقته في الحياة، وفي عاداته.

وهناك العديد من الأسباب التي توصل إليها الباحثين لحدوث هذا الأمر، وفي هذا المقال سنجيبك على هذا السؤال وهو لماذا ننجذب للشخص الخطأ ؟

  • عدم معرفة صفات الشخص المناسب لك بدقة

هو من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى الاختيار الخاطئ، فعدم وجود صفات محددة تبحث عنها في شريك حياتك، يجعلك تائهًا، لا تعرف ماذا تريد، وتصبح رغبتك هى في الارتباط فقط دون تحديد وجهة محددة لك، حيث أنه من الصعب الحصول على كل شيئ في شخص واحد، فلا يوجد شخص كامل، فقد ترغب في الحصول على شريك حياة يتمتع بالجمال، والثراء، والتدين، والثقافة، والوظيفة المرموقة، والرومانسية،  في حين أنه يصعب أن تجتمع كل هذه الصفات في شخص واحد، لذا يجب أن تعرف ما تحتاج إليه، حتى تعرف عن أي شيئ سوف تتنازل.

  • تتسرع في إصدار الأحكام

عندما تلتقي بأحدهم ويظهر عليه إعجابه بك، فإنك لا تنفك أن تتسرع في الحكم على العلاقة بينكم، وتمنحه قلبك على الفور، وذلك بدون أن تعلم حقيقة مشاعره تجاهك، وإن كان يبادلك نفس الحب، أم أن الأمر بالنسبة له يتوقف عند حد الإعجاب، ولا ينوي أن يتقدم خطورة جديدة في طريق أن تنمو هذه العلاقة، كما أن البعض يتسرع في الحكم على أخلاق الطرف الآخر، وتصرفاته، ونمط حياته، دون منح الأمر الوقت الكافي للتفكير، حتى يصل للقرار الصحيح.

  • المقارنة بالتجارب السابقة والعيش باستمرار في الماضي

أحيانًا إذا مرّ الإنسان بتجربة سابقة تركت بداخله آثرًا كبيرًا سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا، فإنه قد يظل متعلقًا بآثار تلك التجربة، ومن ثم يبدأ في عقد المقارنات بين الشخص الذي عرفه من قبل، وبين أي شخص جديد يدخل حياته، وقد يخشى من تشابه ذلك الشخص مع من كان يعرفه فيما مضى في نفس الصفات، خاصة إن كانت تلك الصفات سيئة بالنسبة له ولا يحبها.

  • اقتناعك بأن لديك القدرة على تغييره

هناك بعض الأشخاص وخاصة النساء، نراهم يحبون لعب دور “المُنقذ” في العلاقة العاطفية، أو أنهم يتمتعون بروح التحدي، الأمر الذي يجعلهم ينجذبون للشخص الخطأ، لأنهم يعتقدون بأن لديهم القدرة على تغييره إلى شخص أفضل، وبالتالي لا يكون لديهم أي مشكلة في الارتباط بشخص غير مناسب لهم، على أمل تغيير شخصيته وطباعه، ليصبح مناسبًا لها، وهذا أمر غير قابل للتحقق في أغلب الأحيان، لأنه من الصعب على أي إنسان أن ينجح بتغيير شخصية شخص آخر – خاصة إذا كان ناضجًا – إن لم يكن لديه الرغبة الحقيقية بداخله في أن يغير من نفسه.

  • لا تريد الاعتراف بأنك أخطأت في اختياراتك

قد يحدث وأن نخطئ في اختياراتنا وهذا أمر وارد، ولكن من الهام جدًا الإعتراف بحدوث الخطأ لحل المشكلة ولتفادي الوقوع بها مرة أخرى. ولكن كثيرين لا يفعلون ذلك، فقد نختار شريك حياة غير مناسب لنا على الإطلاق، ولكن نرفض الاعتراف بأننا لم نحسن الاختيار، أو قد يخشى البعض الإختلاف خاصة بينهم وبين من يرتبطون عاطفيًا بهم، فنراهم في كل مرة يختارون نفس الصفات لأشخاص مختلفين، ورغم أنها قد تثبت فشلها مرارًا معهم، ولا تستمر العلاقة في النهاية، إلا أنهم يقومون بالإختيارات نفسها، فلا يخرجون من تلك الدائرة أبدًا.

  • لأنك تخاف من الإلتزام

بعض الناس وخاصة الرجال لا يفضلون الدخول في علاقات طويلة الأمد، لأنهم يشعرون بأنها قد تكبت حريتهم، أو أنها ستجعلهم أمام مسئولية كبيرة قد تعطلهم عن تحقيق أحلامهم. لذلك نراهم يدخلون في علاقات هى مستحيلة على أرض الواقع، وليس هناك أي أمل في نجاحها، حتى لا يكونوا ملتزمين تجاه الطرف الآخر بأي شيئ، وأحيانًا قد يحدث الأمر لديهم بشكل لا واعي، فنرى بعض الناس يرتبطون بأشخاص من المستحيل أن تكتمل علاقتهم بهم، بدافع من العقل الباطن الذي يخفي في الحقيقة الخوف من الإلتزام بعلاقة طويلة، فنراهم يفضلون العلاقة غير الناضجة التى لن تكتمل.

  • التقليل من احترامك لذاتك وعدم معرفة قيمة نفسك

فى الكثير من الحالات تقع فى حب الشخص الخطأ لأنك لا تُقدر قيمة نفسك الحقيقية، وهذا الأمر شائع أكثر بالنسبة للمرأة، فنراها تنجذب لرجل لا يعاملها كما تستحق، لأنها ربما تعتقد بأنها لا تستحق من هو أفضل، وهذا ناتج عن ضعف الثقة بالنفس، فتميل للإعتقاد بأنها غير كافية أو غير جميلة بما يكفي أو غير ذكية، لذا فمعرفة قيمة نفسك أهم شيئ في النجاح في حياتك، وجذب الشخص المناسب لك.

  • تجاهل عدم جدية الطرف الآخر

في حالة إعجابك بشخص معين فإنك تقنع نفسك بأنه معجب بك بالفعل، على الرغم من كونه ليس جادًا في مشاعره، ويظهر ذلك في أدلة كثيرة وواضحة من تصرفاته وطريقته معك، والسبب الحقيقي وراء إقناعك لنفسك بعكس الواقع، يعود لكونك تتمنى أن يكون جادًا بالفعل، بسبب حبك له حتى مع عدم مبادلته لك بنفس المشاعر.

  • لا تنتبه لإشارات التحذير في العلاقة

في العلاقات الخاطئة دائمًا ما تظهر بعض الإشارات والتحذيرات، التي تنبهك إلى أنك تسير في الطريق الخطأ، ولكن البعض لا يلتفت لها ولا يهتم بها، وقد يلاحظها ولكنه يتغافل عنها متعمدًا لرغبته في استمرار العلاقة بأي شكل، حتى ولو لم يكن مقدرًا لها أن تنجح من الأساس. فنرى الرجل يتغافل عن عدم اهتمام المرأة التي يحبها به، أو فتورها الشديد في تعاملها معه، أو تذمرها الدائم لأبسط الأمور، وعدم تقديرها لما يقدمه من أجلها، وعلى الطرف الآخر نجد المرأة التي تحب رجلاً ما، لا تلتفت لتكرار تجاهله لها، أو تتغاضى عن تصرفه معها بطريقة وقحة، أو غيرته المبالغ فيها ورغبته بالسيطرة عليها.

  • الرغبة في الإستقرار بأي شكل وتحت أي ظرف

الخوف من الوحدة يدفع الكثير من الناس وخاصة النساء إلى الدخول في أي علاقة حتى لو كانت خطأ، حيث تشعر المرأة أحيانًا بأنها لا تمتلك المؤهلات الكافية للحصول على الرجل الذي تحلم به، وتخاف أن يفوتها قطار الزواج، أو أنها تخاف من نظرة الناس لها، وخاصة في المجتمع الشرقي الذي يرى أغلبه أن تأخر الفتاة في الزواج هو أمر سيئ، بل ويُنقص منها أحيانًا – وتلك واحدة من الأفكار المغلوطة والمتوارثة التي يجب علاجها – فتصل المرأة إلى الاقتناع بأن الارتباط فى علاقة برجل سيىء هو أفضل من عدم الارتباط مطلقًا، لذا تقبل برجل غير مناسب لها، فقط من أجل الرغبة في الاستقرار، أو لتحقيق حلمها بأن تصبح أمًا لأطفال، وهذا الإختيار قد يحول حياتها القادمة إلى جحيم، لذلك بدلاً من الإستقرار الكاذب، ابحث عن الشخص الصحيح، ولا تلتفت لما يقوله الناس عنك.

  • اليأس من وجود أشخاص جيدون

بسبب التجارب السيئة الكثيرة التي قد يتعرض لها الإنسان، يصل إلى مرحلة من اليأس يظن فيها بأن الأشخاص الجيدون ربما انقرضوا من هذا العالم، ولم يعد هناك نسخ أخرى منهم، وهذا قطعًا غير صحيح، فكما يوجد السيئ يوجد بالتأكيد الشخص الجيد، لذا لا تدع هذه الأفكار تقف عائقًا بينك وبين إيجاد الشخص المناسب، ولا تترك هذا التفكير يجعلك تقبل بأي شخص والسلام، بسبب خوفك من عدم العثور على من هو أفضل منه، فقط كن واقعيًا وناضجًا فيما تبحث عنه، وأعلم أن من أهم الجوانب التي تجذب هذا الشخص الصحيح، هو ما تمتلكه من ثقة بنفسك وموقفك، ومحاولتك بأن تصبح إنسانًا مؤثرًا في هذه الحياة بشكل إيجابي.

 

الصورة من:

Photo from Unsplash

Eric Ward