للآباء والأمّهات: هكذا يمكنكم تربية أولادكم بشكل أفضل

8 يوليو / 2019

Spread the love

تحاولون دائمًا كأهل أطفالكم على حسن الأخلاق والالتزام بسلوك جيّد… ولكن أتجدون أنّه من الصعب القيام بذلك دائمًا؟ كلّ ما عليكم فعله هو التذكّر بأنه ليس هناك من قواعد معينة وثابتة لتربية الأطفال وأنّه عليكم التكيّف مع اللحظة نفسها والوضع المطروح؛ إذ إنّ تربية الأطفال عملية مستمرّة تهدف في نهاية المطاف إلى نمو أطفالكم بأفضل الطرق الممكنة. وفي ما يلي بعض النصائح التي يمكنكم أخذها في الاعتبار في هذا الصدد.

لا تميّزوا بين أطفالكم

يجب قبل كلّ شيء تفادي التمييز بين الأولاد واستيعاب أنّ كلّ واحد منهم يتميّز بشخصية مختلفة. يمكن من وقت إلى آخر مناقشة بعض التغييرات أو التصرّفات الغريبة مع طبيب الأطفال ولكن إذا كان ولدكم خجولًا وهادئًا بطبيعته، فقد يكون ببساطة لا يحبّ التكلّم، وليس أنه لا يستطيع ذلك!

دعوا أولادكم يرتكبون الأخطاء

وتجدر الإشارة إلى أنّ الأطفال يراقبون كلّ تحرّكاتكم، لذا فإنّ تصرّفاتكم أبلغ من أي كلام يمكن أن توجّهونه لهم، فإنّكم بذلك تعلّمونهم أمرًا معيّنًا في كلّ دقيقة من النهار، أكنتم تقصدون ذلك أم لا. وتشير مختلف الدراسات إلى أنّه لا بدّ من أن تدعوا أطفالكم يرتكبون الأخطاء، فهذا ما يساعدهم على فهم السبب والنتيجة. كما أنّ اختبار خيبة الظن في بعض الأحيان أمر صحي لهم ليبنوا شخصية قوية ويتعلّموا من أخطائهم.

دعوا أولادكم يشعرون بالملل أحيانًا

وفي هذا العصر حيث هناك عوامل عدّة يمكن أن تشكّل مصدر تشتّت للأطفال، من الجيّد أن يشعر أطفالكم بالملل من حين إلى آخر، فهذا ما يمكن أن يدفعهم على محاولة الرسم مثلاً أو الخروج في نزهة في الطبيعة أو اللعب في الفناء. وخلاصة الأمر هو أنّه يجب تحقيق توازن بين النشاطات المسلية والدرس.

لا تستخدموا الطعام والحلويات كمكافأة لأولدكم

من الشائع جدًّا أن يلجأ الأهل إلى استخدام الطعام أو الحلويات لمكافأة أولادهم أو إغرائهم بأمر معيّن، ولكنّ ذلك غير صحي لهم، لأنّه بالنسبة إلى الأولاد، يكون الاهتمام الذي تعطونه إيّاهم أهمّ من أي شيء آخر في العالم، لذا فإنّ استخدام الطعام أو الحلويات كمكافأة لهم، يغيّر كلّ هذه المعادلة بالنسبة إليهم، وتكونون بذلك تبرهنون أنّ المكافأة تتّسم بقيمة أكبر من عناق بسيط أو ابتسامة.

كونوا متوازنين في التعامل مع أخطاء أولادكم

من المهمّ أيضًا أن يدرك الأولاد دائمًا الخطأ الذي يرتكبونه وأن ينالوا العقاب اللازم، ولكن لا بدّ من القول إنّه لا غنى عن حديث هادىء ومتعاطف معهم لتعليمهم الدرس المرجو. وكثيرًا ما يسعى الأهل إلى الالتزام دائمًا بوقت معيّن للقيلولة أو إلزام الأولاد بوقت محدّد لمشاهدة التلفزيون والحرص على عدم تناولهم أي أطعمة غير صحية، إلخ، إلّا أنّ كلّ محاولة تطبيق كلّ هذه القواعد يمكن أن يكون مرهقًا لكم، لذا يجب أن تثقوا بحدسكم ولا تشعروا بالذنب إذا عجزتم عن الالتزام تمامًا بكلّ هذه الأمور.

كونوا مرنين ومستعدّين للتعامل مع التغيير

ونصيحة أخيرة لكم، يجب أن تتهيئوا دائمًا لأي تغييرات قد تطرأ، فإذا كان طفلكم يحبّ القيام بنشاط معيّن، من الطبيعي أن يرفضه أو أن يريد القيام بغيره بعد فترة، إذ إنّ شخصيته تكون في طور النمو، لذا تتغيّر مشاعره وطريقة تعاطيه مع مختلف الأوضاع. كلّ ما عليكم فعله هو مواكبة نمو أطفالكم وعدم التوقّف عنده.