كيف تتخلص من شعور الخوف والرهبة أثناء التحدث أمام الناس

24 سبتمبر / 2020

Spread the love

/ سارة خليل /

يعد الخوف من التحدث أمام الجمهور أحد أهم أنواع الخوف وأكثرها شيوعًا، حيث يعتبره البعض الخوف الأكبر الذي يمكن أن يشعر به البشر. حتى أن عددًا من الدراسات النفسية أثبتت أنه يعد الخوف الأول الذي يصيب الناس، بينما يأتي في المرتبة الثانية الخوف من الموت، وقد يتفاوت ذلك الشعور لدى البشر باختلافهم، ففيهم من يشعر ببعض التوتر الخفيف، وفيهم من يُصاب بالخوف الشديد، وقد يصل الأمر عند البعض إلى الهلع.

لذلك يُصاب العديد من الأشخاص الذين يخافون من التحدث أمام الجمهور ببعض الأعراض، مثل: إرتعاش اليدين، أو إرتعاش الصوت أثناء الحديث، وبعضهم ترتفع نبضات قلبهم، وتتصاعد أنفاسهم، ويعود ذلك إلى إرتفاع نسبة هرمون الأدرينالين في الجسم، والذي يُهيأ الشخص لمواجهة الخطر، وكثيرًا منهم يتجنب حدوث الموقف في حد ذاته، ولا يسعى للوقوف والحديث أمام الناس.

ولكن هناك دائمًا الحل لكل مشكلة تواجهنا في الحياة، وفي هذا المقال سنقدم لك بعض النصائح التي تساعدك في التخلص من شعور الخوف والرهبة أثناء حديثك أمام الناس.

  • تدرّب جيدًا وكن مستعدًا

كلما فهمت الموضوع الذي ستتحدث عنه أكثر، وكلما اهتممت بالموضوع أكثر، كلما قل احتمال وقوعك في الخطأ أو خروجك عن النص، لذلك خذ وقتك للاطلاع على خطابك عدة مرات، وبمجرد أن تألفه، تدرب على إلقائه جيدًا، ويمكنك أن تقوم بتصوير فيديو لنفسك، أو أن تتدرب على الإلقاء أمام المرآة.

كما يمكنك أن تلقي خطابك أمام أحد أصدقائك، ولا بأس أن تطلب منهم تقييم أداءك، كما يمكنك أن تأخذ بعض الوقت للتفكير في الأسئلة التي قد يطرحها الجمهور عليك، وكن مستعدًا للإجابة عليها.

  • احرص على أن تكون مرتبًا

العشوائية تزيد من توترك وقلقك، على عكس إذا كان كل شيئ مرتبًا ومنظمًا، ومخططًا له جيدًا، لذلك احرص على تنظيم المعلومات التي تريد أن تقدمها بشكل جيد قبل موعد الإلقاء، ولا تنسى التأكد من سلامة الوسائل الصوتية، أو البصرية التي ستستخدمها.

فكلما كنت منظمًا قلت نسبة توترك وعصبيتك، وأصبحت أكثر هدوءًا وثقة بنفسك، لذلك كن جاهزًا بالمعلومات والوسائط، ولا بأس من تفقد المكان الذي ستلقي فيه عرضك التقديمي، لتتأكد من جاهزيته، ومن سلامة الأجهزة المتاحة به قبل التقديم.

  • واجه مخاوفك 

مواجهة مخاوفك يعادل نصف الطريق لحلها، وشعورك بالخوف والرهبة من الحديث أمام الجمهور، من أهم المخاوف التي يجب أن تواجهها في حياتك، لأنها تؤثر سلبًا على ثقتك بنفسك، فعندما تخاف من شيء، قد تبالغ في تقدير إحتمالية وقوع أحداث سيئة، لذلك تحد خوفك ولا تجعله يسيطر عليك، والبداية تكون بمواجهة الأمر مهما كانت النتائج، والتدرب عليه مرارًا وتكرارًا حتى تعتاد عليه.

وفكر دائمًا بإيجابية، وتخيل أن عرضك التقديمي سيمر بسلام، فالأفكار الإيجابية يمكن أن تساعدك في تقليص الشعور السلبي تجاه أداءك أمام الجمهور، وتخلصك من الشعور بالقلق.

ولا تنسى أن تأخذ نفسًا عميقًا وبطيئًا قبل الصعود على المنصة وأيضًا أثناء التحدث، فالتنفس العميق يمكن أن يفيد في التهدئة كثيرًا.

  • ركز على المحتوى الذي تقدمه وليس على الجمهور

جزء كبير من الشعور بالضغط والتوتر هو التركيز على الجمهور وردود أفعالهم، ومدى تقبلهم للشخص الذي يقدم المحتوى، ولكن في حقيقة الأمر أن الناس يوجهون اهتمامهم بشكل رئيسي على المعلومة الجديدة التي سيستمعون لها في المقام الأول، وليس على طريقة تقديمها، وبالتالي قد لا يلاحظون توترك، وإذا حدث ولاحظ الجمهور شعورك بالقلق أو التوتر، فقد يدعمونك في هذا الأمر، خاصة وإن كنت تقدم معلومة مفيدة وهامة وجاذبة لهم بشكل كبير.

  • شجع نفسك

كن أنت الحافز لنفسك بعد الانتهاء من التحدث أو العرض التقديمي، قد لا يكون الأداء مثاليًا، ولكن تقدمك وزيادة فرص النجاح التي ستحظى بها، تكون في الابتعاد عن إنتقاد نفسك أكثر مما يفعل الجمهور، فلا بأس إن أخطأت فالجميع يخطئ، وانظر إلى أي خطأ قمت به على أنه فرصة لتحسين مهاراتك.

  • اعرف جمهورك

هذه النقطة في غاية الأهمية لضمان نجاح خطابك، فقبل أن تبدأ بكتابة خطابك، اعرف أولاً لمن توجه هذا الخطاب أو هذا العرض، وحاول أن تعرف من سيستمع إلى عرضك، فهذا سيساعدك على انتقاء الكلمات المناسبة، ومستوى المعلومات التي ستطرحها، بل وحتى طبيعة العبارات التحفيزية التي قد تستخدمها أمامهم.

كما يمكنك جذب انتباه الجمهور في البداية، والحرص على تقديم خاتمة مميزة، والابتعاد عن الجمل المكررة والمملة، بل يمكنك أن تبدأ خطابك بإحصائية تدهش من أمامك، أو تروي قصة ممتعة، أو تسأل الجمهور سؤال مثير للاهتمام، واحرص أيضًا على إنهاء الخطاب بعبارة قوية، حتى تعلق في ذهن الجمهور لأطول فترة ممكنة.

  • ضع خط سير لخطابك

يتعين عليك وضع خطة لسير خطابك أمام الجمهور، فيمكنك أن تبدأ بكتابة الموضوع بشكل مفصل، وتحديد الهدف العام منه، ومن ثم تحديد فكرته الرئيسية والنقاط الأساسية فيه، واحرص على جذب انتباه الجمهور خلال الـ 30 ثانية الأولى من الحديث، ولا بأس من إستخدام اللغة الفعالة، وإدخال عنصر الفكاهة إلى خطابك، فمن خلاله ستحصل على اهتمام الجمهور، وكلما كنت المتحكم الأول في سير خطابك وفق خطتك الموضوعة سالفًا، كلما حققت الهدف الأساسي له.

  • اترك جسمك يتحدث

لغة الجسد من الأمور الهامة في توصيل رسالتك، فمهارات التواصل غير اللفظية تصل إلى ما يزيد عن 75% من نجاح وصول الرسالة إذا قمت بإستغلالها بشكل جيد، لذا احرص على استخدام لغة الجسد بطريقة فعالة وصحيحة، لتصل أفكارك بوضوح ودون أن تشتت الجمهور.