فن الإقناع…وسائل سحرية للتأثير في الآخرين

25 سبتمبر / 2020

Spread the love

/ سارة خليل /

القدرة على الإقناع هى من أكثر الأشياء التي يسعى إليها الجميع، ويرغبون بامتلاك تلك الموهبة السحرية للتأثير فيمن حولهم، والنجاح في كسب ثقتهم، وإقناعهم بآرائهم وأفكارهم، وجعل من يناقشهم يؤمنون هم أيضًا بنفس ما يؤمنون به من أفكار، سواء الإجتماعية أو السياسية، أو حتى في حالات عرض الخدمات التجارية والبيع والشراء.

والإقناع هو أحد فنون التواصل القديمة، التي زادت أهميتها بعد انتشار وسائل التواصل الحديثة، ففي العصر الحالي يتركز الصراع على كسب عقول وقلوب الناس، وتعد مهارات التأثير والإقناع من أهم الطرق وأنفعها في حل المشكلات، وكسب تعاطف وود الآخرين، والحصول على تأييدهم، دون حدوث أي نوع من أنواع الترهيب أو الضغوط، سواء النفسية أو المادية أو الجسدية.

وفي هذا المقال نقدم لك الحل السحري لامتلاك تلك الموهبة، والقدرة على إقناع من أمامك بكل سهولة.

  • الإقتناع الكامل بالفكرة التي تحاول إقناع غيرك بها

أقوى وأسرع وسيلة تستطيع بها إقناع من حولك بفكرة ما، هى قناعتك أنت الكاملة بتلك الفكرة، فهذا من شأنه تعزيز تلك الفكرة وتعميقها، على عكس محاولة إقناعك للآخرين بفكرة أنت لست واثقًا منها تمامًا، مما يسبب تخبطًا، أو يعكس ضعف الفكرة وسطحيتها، والسبب كله في عدم قناعتك الكاملة بها، الأمر الذي يؤدي إلى عدم إقتناع المتحدثين معك بما تقول، وبالتالي تتشوه الرسالة ذاتها.

ومن المهم أيضًا عدم الخجل أو الخوف من طرح فكرتك، فتقديمك لأفكارك بطريقة ركيكة أو مضطربة وغير واثقة، يقضي على موقفك، ويزرع في أذهان الناس انطباعًا سلبيًا عنك، لأنك لم تكن واثقًا مما تقول، أما إذا كنت من الأشخاص الخجولين بطبعهم، ولا تستطيع التخلص من هذا الأمر، فكن حريصًا على عرضك لأفكارك باعتبارها حقائق مثيرة، وبطريقة تجذب انتباه الطرف الآخر، كما يجب تجنب استخدام بعض العبارات مثل: “أنا أظن”، أو”أنا أعتقد”، لأنها تعطي انطباعًا بعدم ثقتك بما تقول، وبالتالي لا يكون الحديث مُقنعًا.

  • الإلمام الجيد بكل جوانب الموضوع

قبل أن تتوجه إلى الآخرين بأفكارك، لابد أن تكون على معرفة كاملة بكل جوانب هذا الموضوع، فشعور المُتلقي بأنك لا تعرف ما يكفي عن موضوعك، هو أقصر الطرق لفشلك في مهمتك، لذلك البحث والقراءة ودراسة كل جوانب هذا الموضوع وجمع المعلومات الكافية عنه، وكذلك توقع ردود الأفعال المختلفة، وسلسلة الأسئلة المحتملة التي قد تواجهها، والرد عليها بشكل منطقي وحازم، سيجعلك تفوز بعقل وقناعة من أمامك وفي أسرع وقت.

  • تقدير الظروف المحيطة بالأمر الذي تود مناقشته

على الرغم من أهمية معرفتك بالموضوع الذي تحاول إقناع الآخرين به، إلا أن إدراكك للظروف المحيطة بالموضوع سيكون له تأثير سحري على عملية الإقناع، لذا يجب أن تفكر جيدًا بطبيعة الأشخاص الذين تستهدفهم، فيجب أن تحدد الشريحة العمرية التي تتعامل معها، فكل سن وله أسلوبه الخاص الذي يناسبه، كما يجب تحديد مستواهم الثقافي والمادي والإجتماعي.

أما فيما يتعلق بالظروف العامة، فحتى تتمكن من إتقان فن الإقناع، لابد أن تمتلك نظرة حكيمة للظروف العامة والأحداث المحيطة بك، وبالأشخاص الذين ترغب بإقناعهم.

  • التحكم بلغة الجسد والانفعالات

مشاعر الارتباك والتوتر وغيرها من الانفعالات دائمًا ما تظهر علينا وعلى أجسادنا، لذلك تأكد من شعورك بالاسترخاء والهدوء أثناء حديثك، فهذا يزيد من ثقتك بنفسك، ويجعل من أمامك يشعر بالراحة والثقة فيما تقوله أيضًا، واستخدم لغة جسدك بأفضل صورة ممكنة، واحرص أيضًا على التحدث بشكل واضح، وبصوت مسموع دون صراخ، وحافظ دائمًا على ابتسامتك.

لا تجعل انفعالاتك تتحكم بك، بل يجب السيطرة عليها، فلا تكن مفرطًا في الحماس ولا هادئًا لدرجة البرود، ولا تدع معارضينك يفقدوك أعصابك، أو يتسببون في شعورك بالغضب، فمعارضتهم لك أمر طبيعي، وعليك أن تحافظ على ثباتك وهدوءك حتى تكسبهم.

اختيار كلماتك التي تعبر عن أفكارك من الأمور التي لها مفعول السحر، ولكن دون أن تهاجم أفكار الآخرين، وتأكد من أنك تحصل على ردات الفعل من خلال التفاعل مع الناس، فيمكن أن تسألهم عن آرائهم لتتأكد من أنك قمت بإيصال الفكرة بشكل صحيح، وحاول قدر الإمكان أن تكون ودودًا، وصديقًا للجميع، فمهما كانت الظروف، ابتعد عن الشجار أو العداوة، أو الجدال العقيم الذي لا طائل منه.

  • اختيار التوقيت المناسب

اختيار الوقت المناسب والمكان المناسب من أكثر الأمور التي تسهل مهمتك في إقناع الآخرين، تجنب محاولات النقاش أو الإقناع في وقت غير مناسب، فليس منطقي أن تحاول إقناع شخص آخر بوجهة نظرك في أمر ما، أثناء تركيزه في عمله، أو في حالة غضبه من حدوث مشكلة ما، كما يجب إختيار المكان الملائم للحديث الذي ستتناوله مع من تحاول إقناعه.

  • لا تتعامل بعنف وابتعد عن الأسلوب الهجومي

الأسلوب الراقي في الحديث هو ما يكسب قلوب الناس، ويكسب محبتهم على المدى البعيد، لهذا إذا كنت تميل إلى اتباع أسلوب هجومي، فيجب أن تركز على البقاء واثقًا وهادئًا، ولا تكن قليل الصبر أو لحوحًا بشكل مبالغ فيه، واعلم أنه لو كانت فكرتك جيدة بشكل كافي، فسوف يقتنع الناس بها، فقط إذا منحتهم الوقت الكافي لذلك، ولكن إذا لم تمنحهم الوقت، فلن يقتنعوا بها أبدًا.