خطوات سحرية تحقق بها السعادة في حياتك…تعرف عليها

1 سبتمبر / 2021

Spread the love

\ سارة خليل \

السعادة…هي ذلك الحلم الذي يتمنى الجميع تحقيقه، والكنز الذي يسعون بكل الطرق للوصول إليه، ورغم أن الأمر ليس مستحيلاً، إلا أن كثيرين يرون في تحقيق السعادة صعوبة كبيرة جدًا، وأنهم مهما حاولوا لن يفلحوا في ذلك.

وقد يختلف مفهوم السعادة من شخصٍ لآخر، فمنهم من يرى السعادة في كسب الكثير من المال، وآخرون يرون السعادة في وجود أشخاص في حياتهم يحبونهم، ويذهب البعض إلى أن السعادة تكون في النجاح العملي، وبرغم كل هذه الصور المختلفة للسعادة، فإننا كثيرًا ما نرى أُناس لديهم جميع مسببات السعادة السابقة، ورغم ذلك لا يشعرون بها! وكثيرًا ما تزول وتنتهي سعادتهم بإنتهاء أي من هذه المسببات.

ويكون السؤال المتكرر الذي نطرحه جميعًا، كيف نجعل السعادة نابعة من داخلنا، وليس بفعل عوامل متغيرة؟

ومقال اليوم يقدم لك خطوات سحرية، تستطيع بها تحقيق السعادة في حياتك فأحرص على اتباعها.

  • كن ممتنًا لما تمتلكه

يملك الجميع أشياء كثيرة رائعة، لكننا رغم ذلك لا نشعر بها، وربما المثل الشهير بأننا لا نشعر بقيمة الأشياء إلا بعد فقدانها هو مثل حقيقي وواقعي بشكلٍ كبير. فنحن لا نشعر مثلاً بقيمة الصحة إلا في حال مرضنا، ولا نشعر بحبنا لشخص ما إلا إذا فقدناه، وحتى اللحظات البسيطة التي نستطيع فيها الضحك بصدق مع من نحب، لا نهتم بها إلا بعد مرورها، لتتحول إلى ذكرى رائعة، نتذكرها من حين لآخر، ويعد أهم سر للوصول للسعادة، هو “الامتنان” لما تملك.

فأفضل وسيلة تشعر فيها بالرضا حقًا، هى إحصاء كل ما تملكه من أشياء رائعة، ربما ليست موجودة لدى أشخاص آخرين، وأحيانًا نتمنى أشياء كثيرة، ونظن أن سعادتنا الحقيقية سوف تتحقق فقط بحصولنا عليها، وبعد أن نحصل عليها بالفعل، نعتاد وجودها وتصبح أمرًا عاديًا، ولكي تشعر بقيمتها، فقط تذكر حالتك قبل حصولك عليها، وكيف كنت تتمناها والآن هى ملكًا لك، فهل هناك ما هو أروع من هذا!

  • اغلق حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي

قد يكون الأمر صعبًا قليلاً في البداية، لكنه يستحق العناء، فمنذ ظهور مواقع التواصل الاجتماعي أصبح الجميع مُنكبين عليها، يقضون فيها ساعات طويلة من يومهم، ورغم أنها قد تكون مفيدة في سهولة التواصل مع الآخرين، إلا أن سلبياتها شديدة الخطورة، فهي إلى جانب تضييع الوقت، تتسبب في تعرضك الدائم للإحباطات، والاكتئاب، والاضطرابات النفسية، من خلال متابعتك لأخبارٍ سيئة، أو شائعات لا صحة لها، أو حتى متابعتك لأشخاص يعيشون حياتهم بطريقة مختلفة عنك تمامًا، وربما تجد فيها بعض الترف، مما يصيبك بقلة الثقة بالنفس.

فعالم السوشيال ميديا عالم خادع، ترى فيه الآخرين مبتسمين وسعداء طوال الوقت، رغم أن هذا غير حقيقي في الواقع، كما أنك تحيط نفسك بأناس كثيرين من الواقع الافتراضي، لكنهم غير موجودين في الواقع الذي تعيشه، فتزيد عزلتك عن العالم، وتكتفي بتلك الحياة الإفتراضية من حولك، ومع الوقت يصبح تقديرك لذاتك بعدد إشارات الإعجاب التي تحصل عليها، أو بمدى التفاعل على صفحتك الخاصة، كل هذه الأمور تبعدك عن حياتك الحقيقية، وتستنزف الكثير من طاقتك ومن حالتك النفسية.

  • لا تضمن بقاء أحد في حياتك

واحدة من أكثر الصدمات التي قد يعيشها الإنسان، هو أن يتخلى عنه شخص يحبه، أو أن يتوقع شيئ ما من شخص عزيز عليه ويخذله، وقد لا يعود السبب إلى سوء أخلاق هذا الشخص، بقدر أنه فقط يفعل ما يناسبه هو، أو أن توقعاتنا أكبر من قدرة ذلك الشخص على تلبيتها، لهذا فإن أسرع الطرق لتحقيق السعادة في حياتك، هو ألا تضمن بقاء أحد في حياتك.

فالفقدان هو سمة الحياة، فنحن إن لم نفقد من نحبهم بخذلانهم لنا، سنفقدهم برحيلهم عنا يومًا، ولهذا درب نفسك على غيابهم من الآن، فلا تحاول ارضاء أحدٍ ما على حساب نفسك، فتخسر رضاك عن ذاتك، وكن أنت سبب سعادتك لنفسك، ولا تنتظر حصولك عليها من شخصٍ آخر غيرك.

  • لا تهول من المواقف التي تحدث معك

التهويل والتضخيم من الأمور التي تعقد المشكلات أكثر وتزيدها صعوبة، وأفضل وسيلة لعلاج أي مشكلة مهما كانت أن تتريث، وتتعامل معها بهدوء وبساطة، فأحيانًا اهتمامنا بأدق التفاصيل خاصة في تعاملاتنا مع البشر، تجعلنا نشعر بالألم والإحباط أكثر، ففي الحياة، لا تفترض أن تحدث الأمور بشكلٍ صحيح فقط لأنها صحيحة، ولكن عليك أن تعتاد على وقوع الخطأ بكثرة، بل وتغاضي الكثيرين عنه، فلا ترهق اعصابك بالتركيز على التفاصيل، وتعامل مع الحياة كما هى، بشرط أن تكون راضٍ تمامًا عما تقوم به.

  • ساعد الآخرين

جزء كبير من السعادة التي نحصل عليها، تأتي من العطاء ومما نمنحه للآخرين، لهذا احرص على منح جزء من وقتك لمساعدة من يحتاج للمساعدة، سواء بالتطوع في إحدى الجمعيات الخيرية، أو بزيارة المرضى والمسنين، أو قضاء وقتٍ ممتع مع الأطفال، ورسم الإبتسامة على وجوههم، كل هذا الأشياء ستمنحك شعورًا رائعًا بالسعادة، وستجعلك ترى من يعشيون حياة قد تكون أصعب من حياتك، وهو ما سيزيد من إحساسك بالرضا والامتنان لكل ما تملكه في حياتك.

  • استغل وقت فراغك فيما تحب

بعد غلقك لحساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي، ستكتشف أنه أصبح لديك وقت فراغ أكبر بكثير، وهو ما يمكنك استغلاله في أشياء تحب حقًا القيام بها، وتمارس فيها هواياتك المفضلة، التي لم تكن تجد لها متسعًا من الوقت لتقوم بها، وكذلك يمكنك تعلم أشياء جديدة، أو قراءة كتب هامة ومفيدة لك، يمكنك قضاء الوقت في الرسم أو الموسيقى أو مشاهدة فيلمًا سينمائيًا، أو قضاء المزيد من الوقت مع عائلتك، حتى وإن قمت باستغلال الوقت في بعض الألعاب الممتعة التي تحبها، كل هذه الأشياء ستحسن من حالتك النفسية والمزاجية، وتجعلك تعمل بشكلٍ أفضل، ولا تضييع وقتك في أشياء لا فائدة منها.

  • التواصل الإنساني

من أكثر الأشياء الرائعة التي افتقدناها مع وسائل الإتصال الحديثة، هى التواصل الإنساني المباشر بيننا وبين أصدقائنا وعائلاتنا، وإن كان الأمر أصبح أسهل في الوصول إليهم خاصة لمن يعيشون في بلدان بعيدة، لكنه زاد الفجوة بيننا وبينهم، فأصبحنا نتعامل مع بعضنا على شاشات الهاتف أو الحاسوب، وتحولنا لمجرد أسماء، ومجموعة من الصور الثابتة والمتحركة، ولهذا يبقى للتواصل المباشر متعة كبيرة، ومن أهم مسببات السعادة في حياتنا، فهو يقربنا أكثر ممن نحب، ويجعل التواصل بيننا وبينهم أكثر حميمية، وهو ما يجعلنا تتفاعل بشكلٍ أكبر معهم، ونفهم ما يشعرون به والعكس أيضًا، لهذا احرص على العودة لتلك الوسيلة الرائعة في التواصل مع من حولك، من خلال الإتصال المباشر معهم، وليس فقط عن طريق وسيط إلكتروني، يزيد من عزلتك.