بهذه الخطوات يمكنك التوقف عن تأجيل مهامك الهامة المطلوب إنجازها

22 يوليو / 2020

Spread the love

/ سارة خليل /

المماطلة والتسويف والتأجيل المستمر، كلها أفعال نقوم بها أغلب الوقت مع الأشياء الهامة في حياتنا والتي يجب إنجازها، الأمر الذي يسبب الكثير من الضغوط النفسية والآلام، بسبب يقيننا بأهمية أن نبادر بأخذ خطوة البداية، ولكننا لا نقوم بها رغم ذلك.

وقد يرجع التسويف والمماطلة لأسباب كثيرة، قد تكون بسبب عدم الثقة الكافية بالنفس، التي تجعلك تشعر بأنك قادر بالفعل على القيام بهذه المهام، أو ربما الكسل، أو الخوف من نتائج ما نقوم به، سواء الخوف من النجاح ومن تبعاته التي ستحدث معنا، والتغيير الذي سيحدث في حياتنا ونحن لسنا مستعدين نفسيًا له، أو الخوف من الفشل وما سيترتب عليه من الإحساس بخيبة الأمل، وفقدان الثقة بالنفس، وكذلك خيبة أمل المحيطين بنا من العائلة والأصدقاء، والذين لن تكون بالطبع كل كلماتهم تشجيع وتحفيز لنا على المحاولة من جديد.

وهناك خوف آخر وهو الخوف من نتيجة المماطلة في حد ذاتها، فالوقت الذي نضيعه دون فائدة حقيقية سيؤثر بطبيعة الحال على ما ننوي القيام به، لذلك يفضل البعض أن يُعلق تأخيره على ما يقوم به على كسله الشخصي، بدلاً من البدء في الأمر واكتشاف قدراته الحقيقية التي قد تكون أقل مما يطمح، وذلك سيسبب له الكثير من الإحباط، لهذا فإنه تجنبًا لهذا الشعور، لا يقوم بعمله إلا في اللحظات الأخيرة.

وهذا ربما يفسر السبب الذي يدفع الكثير من الطلاب إلى المذاكرة قبل موعد الإمتحان المحدد بوقت قصير جدًا، فأن يُقال له أنه لم يحقق نتائج عالية بسبب أنه لم يعطى المذاكرة حقها، أفضل لديه من أن يُقال بأنه لم يحقق نتائج عالية بسبب قدراته الشخصية المحدودة، ولكن رغم كل هذا تبقى المشكلة كما هى، وهى أننا إما نؤجل أعمالنا ومهامنا حتى اللحظات الأخيرة، أو لا نقوم بها من الأساس ولنفس الأسباب.

وفي هذا المقال سنقدم لك الحل لهذه المشكلة، كل ما عليك فعله هو قراءة المقال واتباع هذه الخطوات.

  • إفعلها الآن

قد يكون الأمر غريبًا بعض الشيئ، ولكن الحل الجذري والحقيقي لهذه الأزمة، هو أن تفعل ما يجب عليك فعله الآن، لا تقم بالمزيد من الخطط والجداول، وتقديم المزيد من الحجج، فقط ابدأ الآن.

قد تكون الخطوة الأولى صعبة قليلاً، لكنها ستكون الحافز القوي والكبير لك على الإستمرار، فلا يهم كم ما تنجزه فيها، ولكن المهم فيها هو خطوة البداية نفسها.

  • كن واقعيًا ولا تبالغ في حماسك

قد يبدو هذا العنوان بأنه محاولة لإضعاف همتك وإطفاء حماستك، ولكنه في الحقيقة السبب الفعلي وراء عدم استمرارية الكثيرين فيما يقومون به، فالإنسان في بداية عزمه على فعل أي شيئ، وبعد قرار البدء بالعمل كما ذكرنا سالفًا، فإنه يكون متحمسًا بشكل كبير لإنهاء أكبر كم من الأعمال في وقت قصير.

ولكن هذه الحالة سرعان ما تهدأ وتهدأ، حتى تختفي تمامًا، ويعود لحالته القديمة من الكسل والخمول، لذلك يجب عليه أن يكون أكثر واقعية، وأن يدرك أهمية الاستمرارية في العمل أكثر من الكم الذي سينجزه في أول مرة، لأن الاستمرارية هى أساس النجاح.

  • تقسيم المهام لأجزاء صغيرة جدًا

أفضل وسيلة تساعدك على الالتزام بالقيام بشيئ ما، هو إحساسك بأن هذا الأمر لن يشكل عبءًا نفسيًا أو حتى جسديًا عليك، وهذا ما تفعله الأمور الصغيرة عادة، وفي حالة من يقوم بالمماطلة ويشعر بالكسل المستمر، فالأمور الصغيرة جدًا تكون كفيلة بذلك.

فمثلاً إذا كنت تنوى الالتزام بالقراءة، وتريد أن تصبح عادة لديك، فليس الحل أن تلزم نفسك بقراءة كتابًا يوميًا مثلاً، فهذا ليس واقعيًا، لأنك بالتأكيد ستحتاج القيام بأشياء أخرى كثيرة خلال يومك، لن تستطيع معها الالتزام بذلك العهد الذي قطعته على نفسك، وستكون النتيجة أنك لن تنفذ ما خططت له، وحينها ستشعر بالإحباط وبأنك غير قادر على إنجاز شيئ.

ولكن إذا قمت مثلاً بتخصيص 10 دقائق من يومك قبل النوم للقراءة، فإنك ستكون قادر على تطبيق ذلك، وستشعر معها بالإنجاز، قد يرى البعض أن 10 دقائق مدة قصيرة جدًا، ولكن ضمان إلتزامك بها هو نجاحك الحقيقي، ويمكنك فيما بعد أن تزيد هذه المدة شيئًا فشيئًا، وبشكل يضمن لك فعلاً تنفيذها.

  • ضع لنفسك خطة زمنية

وضع الخطط المستقبلية ينظم حياتنا، ويجعلنا قادرين على رؤية مستقبلنا بشكل أفضل وأوضح، خاصة مع المهام التي لا ترتبط بجدول زمني، أو موعد نهائي للتسليم، ففي هذه الحالة ستأخذ مماطلتك لها وقت أطول.

ولهذا فإن أفضل طريقة هى وضع خطة واقعية التطبيق، حتى لا تُصاب بالإحباط واليأس من عدم تحقيقها، والبدء بتوزيع مهامك بشكل يتناسب وفق إحتياجاتك ومتطلباتك اليومية، ولتكن محددة بجدول زمني مثلاً 6 شهور أو سنة، لتكون قادر بعد انتهاء المدة المحددة على تقييم تلك الفترة، ومدى ما تم إنجازه فيها.

  • كافئ نفسك

لا بأس بمكافأة بسيطة تقدمها لنفسك بعد كل مهمة تقوم بها، فمثلاً إذا استطعت إنهاء مذاكرة فصل من الكتاب، لا بأس بأن تكافئ نفسك بالجلوس والاسترخاء، مع تناولك مشروبك المفضل أو طعامك المفضل، أو إذا قمت بإنهاء قراءة كتاب ما، فلا بأس من مشاهدة فيلمك المفضل كنوع من المكافأة.

كل هذه الأفعال تحفزك على الاستمرار، خاصة مع الأعمال التي تظهر نتائجها بعد وقت طويل، وتحتاج إلى صبر، وبالطبع لن تكون هناك مكافأة أفضل من النجاح الذي ستحققه، وإحساسك بالثقة بعد إتمامه، ولكن احذر من مشتتات الانتباه مثل وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من الوسائل التي تقضي ساعات طويلة في تصفحها، دون فائدة حقيقية منها، وتتسبب في إضاعة وقتك.

  • لا تجلد نفسك

يقوم البعض بجلد ذاته بشكل لاذع، إذا لم يستطع فعل شيئ بالشكل المتوقع، أو يحاول أن يكون مثالي بشكل مبالغ فيه، وهذا الأمر خطير جدًا، لأنه يؤثر على حالتك النفسية والصحية أيضًا على المدى البعيد، ويجعلك غير قادر على الاستمتاع بالأشياء البسيطة التي تحققها، لأنك دائمًا تطمح في الوصول للكمال، وهذا لن يحدث بطبيعة الحال مهما حاولت.

لذا فإن الرضا والقناعة بقدراتك، والاستمرارية والعمل الدؤوب، سيجعلك تحقق كل ما تتمناه، وربما تدهشك النتائج بعد أن كنت تظن بأن قدراتك أقل مما تتوقع، فقط كن مغامر وجرئ وابدأ، ولا تخشى شيئًا.