أهم فوائد النظام الغذائي المتوسطي…تعرف عليها

20 يوليو / 2020

Spread the love

/ سارة خليل /

تتمتع دول البحر المتوسط بنمط غذائي مشترك، يستند إلى النباتات ويشتمل أيضًا على كميات من قليلة إلى معتدلة من الأغذية القائمة على الإنتاج الحيواني. ويبدو هذا النمط الغذائي صحيًا وحكيمًا، كما أن الالتزام الكامل به مرتبط بشكل كبير بحالة صحية أفضل لمن يتبعه، والذي يظهر أثره كونه مضاد للعديد من الأمراض.

إلا أنه مؤخرًا شهد النمط الغذائي المتوسطي (لدول البحر المتوسط) تغيرات كبيرة وعميقة، وظهر هذا التغيير بشكل أساسي بسبب استبدال الأغذية التقليدية بالوجبات السريعة بدرجة كبيرة، والذي أدى بدوره لإنتشار كبير للأمراض المزمنة.

ولهذا ظهر مشروع النظام الغذائي المتوسطى أو المعروف بـ (الميد دايت)، وهو مشروع يهدف إلى نشر الوعي لدى المستهلك حول أهمية المحافظة على التقاليد الغذائية الصحية، والتي بإمكانها تحسين الصحة والإستدامة البيئية أيضًا، فضلاً عن تعزيز الإقتصاد المتوسطي والتراث الثقافي.

وقد إعترفت منظمة اليونسكو مؤخرًا بالنظام الغذائي لمنطقة البحر المتوسط، كتراث ثقافي غير مادي، وهذا ما يعزز هدف جعل هذا النظام مرجعًا لنمط الحياة.

وفي هذا المقال نتعرف على أهم خصائص هذا النظام الغذائي، وفوائده المختلفة.

صورة من منتصر عثمان www.montasserothman.com

ما هو النظام الغذائي المتوسطي؟

النظام الغذائي لمنطقة البحر المتوسط هو تراث ثقافي وتاريخي وإجتماعي، وهو عبارة عن مجموعة من المهارات والممارسات والتقاليد، التي تبدأ من الأرض وصولاً إلى المائدة، وهو أيضًا نظام يعزز احترام التنوع الثقافي والتواصل المحلي، وبناءًا على هذه القناعة، اقترحت كل من إسبانيا وإيطاليا والمغرب، وبالتنسيق مع مؤسسة النظام الغذائي المتوسطي، إدراج النظام الغذائي لمنطقة البحر المتوسط في لائحة الإرث الثقافي غير المادي، التابع لمنظمة اليونسكو.

والسمات المشتركة للنظام الغذائي لمنطقة البحر المتوسط هي الاعتماد على الأغذية ذات الأصل النباتي، مثل: الحبوب كالقمح (الذي يدخل في صنع الخبز والمعكرونة)، والكسكسي، والأرز، والخضراوات، والبقوليات مثل الفول والعدس، والفواكه، والمكسرات، وأيضًا استخدام زيت الزيتون كمصدر أساسي في الطهي، وكذلك الاستهلاك المعتدل للأسماك والمحار والدواجن والبيض ومنتجات الألبان، بينما يكون استهلاك اللحم الأحمر بكميات قليلة.

صورة من مشروع ميد دايت

هرم النظام الغذائي المتوسطي

يتبع هذا النظام هرم غذائي ذو طابع خاص، حيث يعتمد بشكل أساسي في قاعدته على الأغذية ذات الأصل النباتي، حيث تمثل هى العناصر الغذائية الأساسية، والمواد التي تساهم في الحفاظ على نظام غذائي متوازن، والتي يجب تناولها بنسبة أكبر من الفئات الغذائية الأخرى، مثل الفواكه والخضراوات سواء طازجة أو مطبوخة، والخبز، والأرز، والمكرونة، والحبوب الأخرى، وكذلك إستخدام زيت الزيتون في طهي الطعام، فهذه العناصر هى أساسية في كل وجبة رئيسية.

يليها الأغذية التي يفضل تناولها بشكل يومي قدر المستطاع مثل: الحليب قليل الدسم ومشتقاته، والأعشاب، والثوم، والبصل، والمكسرات، والزيتون، والتوابل مع ضرورة التقليل من إستخدام الملح.

ثم يأتي البيض والأسماك، والمحار، واللحوم البيضاء كالدواجن، والبطاطس وهذه الأغذية التي يمكن تناولها أسبوعيًا، وفي قمة الهرم حيث الأقل في التناول تأتي اللحوم الحمراء والمصنعة، والحلويات، والأطعمة الغنية بالسكر والدهون، والتي يفضل تناولها في المناسبات فقط أو على فترات متباعدة.

ومن الضروري جدًا في هذا النظام ليس فقط اختيار الأطعمة، بل أيضًا إختيار طريقة طهي الطعام وطريقة تناوله، بالإضافة إلى ضرورة تناول جرعة يومية من المياه، تتراوح بين لتر ونصف ولترين من المياه، فالترطيب الجيد للجسم أمر ضروري جدًا من أجل المحافظة على التوازن المائي في الجسم.

فوائد النظام الغذائي المتوسطي

بما أنّ النظام الغذائي المتوسطي يتكون من الأطعمة الكاملة مثل: البقوليات، والأسماك، والفواكه، والخضراوات، والحبوب، فإن هذه الأطعمة توفر للجسم الكربوهيدات اللازمة، والتي تساهم في الحصول على الطاقة، والبروتين اللازم لنمو العضلات.

وأيضًا الدهون الصحية التي تساهم بشكل كبير في إعادة بناء أغشية الخلايا، وكذلك الألياف الطبيعية الموجودة في الخضراوات والفواكه والتي تحسن من عملية الهضم، كما أنها من مضادات الأكسدة، وتمنح الشعور بالشبع، فضلاً عن تزويد الجسم بالفيتامينات والمعادن اللازمة لنمو الجسم بشكل صحي.

ويهتمّ هذا النظام بتقليل كمية اللحوم الحمراء والحلويات بشكل كبير، وبهذه الطريقة يعزز هذا النظام الغذائي من صحة القلب والأوعية الدموية، كما أنه يشجع على الحصول على السعرات الحرارية من مصادر الدهون الصحية مثل زيت الزيتون، والذي يشمل الإستهلاك المعتدل ضمن الهرم الغذائي للنظام المتوسطي.

إلى جانب أن حمية البحر المتوسط هى قليلة التكلفة وصحية، فهى تجمع بين النظام الغذائي ونمط الحياة الصحي، مما يحفز على النشاط، وأيضًا يقلل من مخاطر الإصابة بالسرطان وخاصة سرطان الثدي، ورغم فوائد هذا النظام العديدة إلا أنه قد يتسبب في الزيادة في الوزن كون أن السعرات الحرارية من مصادر الدهون.

إلى جانب أن بعض أنواع الأسماك تحتوي على نسبة كبيرة من الزئبق، لذلك فإن تناولها بشكل يومي يزيد من نسبة الزئبق في الجسم، لذا يمكن تناول بعض أنواع الأسماك مثل: سمك التونة والسلامون، كونها تحتوي على نسبة منخفضة من الزئبق.