أفكار ملهمة تساعدك على التخلص من الأفكار السلبية… تعرف عليها

3 أغسطس / 2020

Spread the love

/ سارة خليل /

يراود الكثير منا أفكارًا كثيرة سلبية أغلب الأحيان، وقد يحدث ذلك بسبب تلقي بعض الانتقادات أو التعليقات السلبية من المحيطين بنا، والتي قد تدفعنا إلى التشكيك بأنفسنا، والتفكير لأكثر من مرة فيما نقوم به، أو تكون نتيجة الخوف سواء كان ذلك الخوف من الماضي، أو حتى الخوف من المستقبل.

فنشعر بالقلق أو انعدام الرضا، وتصبح لدينا رغبة في القيام بأي شيء يساعدنا على التخلص من هذه المشاعر السلبية، ولكننا عوضًا عن ذلك نتجنبها، و نبحث عما يصرف انتباهنا، فلا نضطر إلى مواجهة الأمر.

أفكارك هي من تدير حياتك، فهى تؤثرعلى تصرفاتك ومعتقداتك وكل ما يدور حولك، لهذا فإنه أيًا كان مصدر الأفكار السلبية، فإن استسلامك لها سيجعلها تستوطن عقلك، وسيصبح لها نتائجها السلبية على واقعك الذي تعيشه، لذا يجب ألا تدعها تسرق سعادتك، من خلال سيطرتك الكاملة على حياتك بأحداثها وتفاصيلها.

فالتفكير الإيجابي هو نقطة الانطلاق، وبداية الطريق الذي سيؤدي حتمًا إلى النجاح والاستمتاع بالحياة، وفي مقال اليوم سنقدم إليك بعض الأفكار والنصائح المُلهمة، التي ستساعدك على تحرير عقلك من قيود الأفكار السلبية، والعيش في الحياة بسعادة وسلام.

  • كن نفسك ولا تحاول الاصطناع

من أكثر ما يريح أي إنسان في حياته وفي تعامله مع المحيطين به، هو أن يكون نفسه، أن يتحدث بالكلام الذي يريده بالفعل، وبالطريقة التي تشبهه تمامًا، أن يعبر عن رأيه الحقيقي الذي يشعر بالقناعة الكاملة تجاهه.

إن محاولة اصطناعك لشخصية أخرى منافية لك، أو وقوعك فى فخ المقارنات بينك وبين الآخرين من حولك، يمنعك من عيش حياتك بسلام واطمئنان، بل ويعيق نجاحك وتقدمك، لأنه يجعلك تشعر بأنك مهما فعلت لن تصل لشيئ أكبر، لأن هناك دائمًا من هو أكثر نجاحًا منك، ومهما قدمت من مجهود وتضحيات، فهى ابدًا لن تكون كافية، فلن تشعر معها بالإنجاز أو التقدم في شيئ، وتظل طوال حياتك تنظر لما في يد غيرك، وليس لما حققته في رحلتك في الحياة.

لهذا لا تنسى أبدًا أنك في هذه الدنيا في رحلتك الخاصة، وفي سباقك الخاص مع ذاتك، لن يشاركك فيه أحد، ولا منافسة فيه مع أحد غير نفسك، فاجتهد دائمًا لتحقيق شيئ أفضل مما كنت عليه في السابق.

  • إن أخطأت، لا بأس بذلك

الوقوع في الخطأ في حد ذاته ليس عيبًا، بل على العكس تمامًا، فإنه أفضل وسيلة للتطور والتعلم، لذلك عندما تقوم بخطأ ما، يجب تعلم كيفية اتخاذ القرارات الصحيحة، والتعلم من أخطائك والاستفادة منها حتى تستطيع الوصول للقرار السليم، فلا تشعر بالخوف أو الإحباط أبدًا، فمواجهة الفشل هو مظهر من مظاهر النجاح.

  • ما لديك يكفى لجعلك سعيدًا

الحياة مزيج مثالي بين السعادة والحزن، فلا تتوقع عيش الحياة بدون متاعب. ومواجهة مصاعب الحياة تحتاج إلى قوة وصبر وتعلم مستمر، فلا يوجد أحد يعيش حياة مثالية، ولا يوجد شىء كامل، والإنسان فى حالة بحث دائم عن السعادة والكمال فى الحياة، و هناك حقيقة مؤكدة أن كل يوم جديد يجلب أملاً جديدًا وحلمًا جديدًا معه، فأبحث حولك عما يجعلك سعيدًا حقًا، حتى ولو كانت أمورًا بسيطة، لكنك ستكتشف أنها تعني لك الكثير.

  • لا تخفي مشاعرك

عاش كثير من الناس حياتهم، وهم يخفون كل تلك المشاعر التي بداخلهم، فلا يغضبون وقت الغضب، ولا يحزنون وقت الحزن، ويخفون سعادتهم بداخلهم بدلاً من التعبير عنها. فكم من أشخاص مقربين منا فارقناهم، دون إخبارهم بمدى حبنا لهم، وكم من مواقف سوء الفهم لم نحاول تفسيرها، فظلت تلك الغصة بداخل صاحبها لم تصفى معها روحه.

لا فائدة من التكتم ومحاولة إخفاء ضيق صدرك، عبّر عن مشاعرك بكل صدق حتى لو كانت مشاعر سلبية، ولكن كن حذرًا من إيذاء من حولك. فمن المهم أن يقوم الإنسان بتبني جميع الأفكار والعواطف بطريقة صحية وطبيعية دون إيذاء أحد، وفي الوقت نفسه، أحيانًا يكون عليك التخلص من كل تلك الأعباء التي ترهق كاهلك.

 

  • واجه أفكارك ومخاوفك

المواجهة هى سيد الموقف، فالتصدي لأفكارك السلبية بوضوح وعدم الهرب منها، هو خير وسيلة للتخلص منها، لذا قم باستجماع شجاعتك، وواجه ما تخاف منه بكل قوة مهما كان صعبًا، فمهما كان ما سيحدث لن يكون أسوء من بقاءك في حالة هروب مستمر منه، وضياع سنوات عمرك تقوم بأشياء لا تريدها، أو تعيش حياة لست راضي عنها.

ومع مرور الوقت يتعلم الدماغ كيفية التأقلم مع الأفكار والمشاعر، والتي تصبح مثل رد فعل يحمل في ثناياه الكثير من العوامل، وعندما تقوم بالتفكير بشكل سلبي عن شيء ما، فأنت بتلك الطريقة تقوم بتعزيز مسار معين في الدماغ.

ولكن بالمزيد من الجهد تستطيع تغيير الأمر برمته، من خلال مواجهة أفكارك، والتعامل معها بوعي، وفي وقت وجيز ستجد نفسك تفكر في الأمور بشكل إيجابي، وستبدأ بأهم خطواتك، والتي ربما كنت تؤجلها لسنوات.

  • تقبّل ماضيك كما هو

جزء كبير من استغراقنا في تلك الأفكار السلبية، ووقوعنا فريسة لها، هو أخطاء وقعنا فيها، أو خبرات سلبية سابقة مررنا بها في الماضي وظلت تطاردنا، وتمنعنا من عيش الحاضر. وهذا أكبر خطأ يرتكبه الإنسان في حق نفسه. فكما ذكرنا من قبل، لا بأس بأن تخطأ، فهى خير وسيلة للنجاح، لهذا لا تتبرأ من الماضي، وتقبله كما هو، فما حدث في الماضي هو سبب بشكل أو بآخر في وجود الأشياء الإيجابية في حياتك اليوم.

لا شيئ يحدث لنا في الحياة بدون سبب وهدف حقيقي، وكل شيئ مقدر له أن يحدث لك سيحدث لا محالة، ولكن يجب أن تدركه وتدرك حقيقة الرسالة التي خلفها لك، ولكي تعيش الحاضر والمستقبل، يجب في البداية تقبل ماضيك كما هو، مهما كان سيئًا من وجهة نظرك.

  • عش لحظات الحاضر

الآن هو الآن وليس بعد دقائق، فالحياة بالنسبة إليك هى تلك اللحظة التي تعيشها الآن. هذه هى الحقيقة التي تعيشها وتشعر بها، فلا تفكر في أي شيئ آخر، فما مضى قد مضى، وما هو آت أنت لم تدركه بعد، فعش لحظتك الحالية بتلك الطريقة التي تفضلها، استمتع بتلك اللحظات السعيدة التي تمر بها، وتأمل كل ما هو في الحياة.

أحيانًا تأتي السعادة من طعام تناولته وكان مذاقه رائعًا، أو من موقف جعلك تضحك بشدة حتى لو كان بسيطًا، ربما كتاب قرأته أو فيلم شاهدته وأعجبك كثيرًا، لا تفقد تلك التفاصيل البسيطة التي تحقق لك السعادة الحقيقية، و اقتنصها أينما وجدتها، وعش حاضرك كما تحب أن يكون.